ميرزا حسين النوري الطبرسي
208
خاتمة المستدرك
وأما الذين سبق ذكرهم غير وهب ، فقد سبقت لهم من الله ، ورسوله ، ووصيه صلوات الله عليهما وآلهما الحسنى ، وإن كان في ضعف معرفة الربيع كلام ، لا يضر في المقام ، وفي غير واحد من أخبارهم عليهم السلام الاستشهاد بكلمات سلمان وحكمه ونصائح أبي ذر وموعظته ، فلاحظ . وأما ثالثا : فما في الرياض من أنه قد اشتمل على الرواية عن جماعة هم متأخرون عن هشام ( 1 ) ، قد ظهر بما ذكرنا ضعفه وبطلانه ، فإن الذين عددناهم غير سفيان متقدمون على هشام بطبقات ، وأما هو ففي طبقته ، وهذا منه رحمه الله مع طول باعه عجيب . وأما رابعا : فما في الهداية من أن سنده لم يثبت ، ففيه إن المراد من السند إن كان هو المعنى المصطلح ، والمراد من الثبوت هو أحد الأقسام الثلاثة منه ، من الصحيح ، أو الحسن أو الموثق ، ففيه مع أنه غير معترف به ، وخارج من طريقته إنه لم يدعه أحد ، ولا حاجة إليه خصوصا على مسلكه . وإن كان المراد مطلق الاطمئنان بثبوته ، والوثوق بصدوره ففيه إنه يكفي شهادة هؤلاء المشايخ العظام ، الذين أشرنا إليهم في الوثوق به ، وقد اكتفى هو بأقل من ذلك في إثبات اعتبار تمام ما اعتمد عليه من الكتب ، ونقل عنه . هذا كتاب تحف العقول ، للحسن بن علي بن شعبة ، قد اكتفى بمدحه ومدح الكتاب ، ونسبته إليه في الامل ( 2 ) بما في مجالس المؤمنين ( 3 ) ، وليس له ولا لكتابه ذكر في مؤلفات أصحابنا قبله ، إلا ما نقلناه عن الشيخ إبراهيم القطيفي في رسالته ، في الفرقة الناجية ، وقد أكثر من النقل عن التحف في الوسائل . ومثله في عدم الذكر والجهالة الحسن بن أبي الحسن الديلمي وكتبه ، سيما
--> ( 1 ) رياض العلماء 6 : 45 . ( 2 ) أمل الآمل 2 : 74 . ( 3 ) مجالس المؤمنين 1 : 383 .